شبابى موت
أهلا وسهلا بك يا ضيفنا الكريم
نتمنى أن تقضي وقتا ممتعا معنا في منتدى شبابي موت
ونتمنى أن تقوم بالتسجيل والانضمام لأسرة المنتدى
و نرجوا منك المشاركة لا أن تجلس في الظلام صامتا بلا حراك
لا تتردد في المساهمة و المشاركة
شكرا لزيارتك ...


شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
ControllerSYR
Président
Président
عدد المساهمات : 322
تاريخ التسجيل : 01/08/2010
العمر : 25
الموقع : عصفور طيار دوت كوم

default لم أجد مكانا لقصتي المقتبسة

في السبت أغسطس 07, 2010 4:48 am
شجرة التوت
لم تكن تنتهي حرب حزيران غير المتكافئة حتى دخل الاحتلال مدينة القنيطرة بهمجية غاشمة و أشعل الحرائق في البيوت المتبقية و التي لم تدمرها قنابل القصف أيام الحرب
كنت في الخامسة من عمري عندما قدم عشرة من جند الاحتلال إلى منزلنا ، و دخلوه بصراخ و عصبية تترية
كانت أمي و جدتي و إخوتي الأربعة جالسين تحت شجرة التوت التي زرعها جدي منذ دخوله هذه المدينة الطيبة الوادعة طلباً للرزق 0 لم يكن لدينا بيت واحد صالح للسكن بعد أن دمرت القنابل الهمجية كل الحي الذي نقطنه ، و قتلت و جرحت أكثر من خمسين طفلة ، و امرأة ً و صبياً و تقدم منا ضابط نحيل الجسم طويل القامة تبدو أنيابه كأنياب كلب مسعور 0
قال بلكنة عربية : أين هم الرجال المختبئون ؟؟
ثم تقدم من جدتي و ركلها بقدمه السافلة ، و قال :
تكلمي أيتها العجوز الشمطاء و إلا قتلت كل من حولك ، و أمطرتهم بوابل من الرصاص ، فأجابته بصوت متهدج يشوبه الحنين و المرارة :
تلك عادتكم أيها المتغطرسون ، تحرقون ، و تدمرون ، و تقتلون ، هذا هو المنزل أمامكم 0 فتشوه كما شئتم 0 لن أقول لكم ليس لدينا رجال ، فرجالنا مازالوا أحياء ، و سترون شجاعتهم عندما تحين الفرصة 0 صرخ الضابط بوجهها ، و قال : اخرسي أيتها الوقحة 0 نحن هنا و لن نرحل عن هذه الأرض ، ثم التفت إلى جنوده ، و قال : فتشوا البيت بشكل دقيق لا تتركوا حتى أعشاش العصافير و إن عثرتم على أي شيء فأتوني به 0 و دخلت ُ في ثوب أمي أنظر إلى ذلك الضابط و قلبي يقفز في صدري حقداً و خوفاً 0
صحيح أنني في تلك السن لم أكن أعي معاني الاحتلال ، و لكنني كنت أشعر من أصوات القنابل و المدافع ، و ما أحدثته من تدمير و حرائق 0 أن من يصنع ذلك لا يعدو يكون همجياً 0 قد ملأ صدره و قلبه حقداً و غّلاً ، بل هو وحش يحاول افتراس ما حوله 0 و عاد الجنود بعد دقائق بالخيبة 0 لم يعثروا إلا على سرج حصان كان والدي يستخدمه في محاربة الفرنسيين 0
و تقدم الضابط منا ، ثم قال بنبرة تشوبها السخرية و الحقد :
أيتها العجوز احملي عكازك و ارحلي أنت ومن حولك 0 لا أريد أن أرى أحداً في هذه المدينة بعد المساء 0 وضعت جدتي يدها الواهنة على كتف أمي ، ثم اتكأت باليد الأخرى على عكازها و قامت و تقدمت من الضابط قائلة :
(( لن تطول غيبتنا عن هذا المنزل ، و سنعود إليه قبل أن تطلع الشمس ))
bounce bounce bounce bounce bounce bounce bounce
القصة السورية
من الكاتب أستاذي بالمعهد

لم أتمم القصة بعد الردود يأتي الجزء الثاني 
bounce
avatar
**مرموره**
Président
Président
عدد المساهمات : 486
تاريخ التسجيل : 23/07/2010
العمر : 22
http://shababymoot.yours.tv

default رد: لم أجد مكانا لقصتي المقتبسة

في السبت أغسطس 07, 2010 5:03 am
بجد قصه تحفه موضوع رائع
ياريت الجزء التانى


[img][وحدهم المشرفون لديهم صلاحيات معاينة هذا الرابط][/img]

هذا مصير من يتحدى المصريين
استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى